تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
فظاهر الآية أنّ ما يأخذه النبي ملك للمالك ، وهو مأمور بالدفع وهذا مأمور بالأخذ ، لا انّه بالفعل ملك للفقير . 2 . صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به » . « 1 » 3 . صحيحة عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم » . 2 4 . حسنة الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « انّ اللّه عزّ وجلّ جعلها خمسة وعشرين أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء » . « 3 » كلّ ذلك يعرب عن أنّ النصاب ملك للمالك ، ولكنّه مأمور بدفع شيء إلى مستحقّي الزكاة كما أنّ ناذر الصدقة مأمور بصرف ما نذره في مورده ، فيتولّد من هذا الحكم التكليفي حكم وضعي ، وهو تعلّق حق ( لا ملك ) بمال المالك ، فيعد ملك المالك وثيقة لمستحقّي الزكاة . 5 . والذي يعرب عن أنّ التعلّق على نحو « الاستيثاق » وإن شئت قلت : تعلّق حقّ لمستحق الزكاة بمال المالك ، هو الارتكاز العرفي في الضرائب العرفية ، فإنّ دائرة الضرائب التي وظيفتها جباية الضرائب لا ترى نفسها مالكة بالفعل على نحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن للأموال التي اكتسبها التاجر أو الكاسب ، وإنّما ترى صاحب الأرباح مكلّفا من جانب الدولة بإخراج 20 % من الأرباح التي اكتسبها من هذه السنة أو السنة الماضية ، فأوجد ذلك التكليف ، حقّا لدائرة
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 و 9 . ( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .