. . . . . . . . . .
شرح
واحدة وهي كونه من هذه الصبرة .
وربما يقال بأنّ الكلي في المعيّن غير متصوّر ، لأنّ مقتضى الكلية كونه في الذمّة لا في الخارج ، إذ كلّ ما في الخارج فهو جزئي وكونه في المعين بمعنى كونه في الخارج لا في الذمّة ، فكيف يجمع بين الكلية والخارجيّة ؟ والإجابة عنها واضحة ، لأنّ المراد من الخارج إن كان هو الفرد المشخص والعين المعيّن فهو لا ينسجم مع الكلية ، وأمّا إذا أريد من الخارج عدم تجاوز الفرد المبيع من هذه الصبرة فهو ينسجم مع الكلية .
وبعبارة أخرى : انّ الكليّ في المعيّن كالكلّيّ في الذمّة غير انّ ظرف الثاني هو الذمّة ، فذمّة البائع مشغولة لا ذمّة فرد آخر ، وظرف الأوّل هو الصبرة وانّه يجب أن يدفع من هذه الصبرة لا من الصبرة الأخرى .
فهذا النوع من التصوير من الملكية بمكان من السهولة بشرط أن ينظر إلى هذه المفاهيم بنظرة عرفية لا بنظرة فلسفية .
وعلى كلّ تقدير فعلى هذين الفرضين فمستحق الزكاة مالك بالفعل عشر النصاب أو نصف عشره إمّا بنحو الإشاعة ، أو بنحو الكلي في المعيّن .
فملكيّته ملكيّة فعلية تامّة لا تتوقّف على شيء .
وهذا ما يطلق عليه « التعلّق بنحو الاستحقاق » أي الملكية الفعلية المستلزمة للشركة أو بنحو الكلّي في المعيّن . وستوافيك دراسة أدلّة القولين ومناقشتهما .
الثالث : أن يكون تعلّقها على نحو « الاستيثاق » مقابل تعلّقها على نحو « الاستحقاق » بمعنى الملكية الفعلية ، وحاصل هذا الوجه انّ الشارع فرض على المالك بأن يتصدق بشيء من ماله على الفقير ويعطيه إليه تبرعا بقصد القربة ،