. . . . . . . . . .
شرح
نعم نقل الشيخ في « الخلاف » التعلّق بالذمّة قولا للشافعي لكن جعل العين رهنا لما في الذمّة . « 1 » ونقله عنه أيضا العلّامة في « التذكرة » . « 2 »
وعلى ذلك فليس الشافعي قائلا بتعلّقها بالذمّة المحضة ، بل بها بقيد كون العين رهنا . نعم ذهب ابن حزم من الظاهرية إلى تعلّقها بالذمّة فقط قال : مسألة :
والزكاة واجبة في ذمّة صاحب المال لا عين المال . « 3 »
وقد حكى المحقّق في « المعتبر » ، دليل القائل به بالنحو التالي :
1 . لو وجبت في العين ، لكان للمستحقّ إلزام المالك بالأداء من العين .
2 . لو وجبت في العين لكان للمستحقّ منع المال من التصرف في النصاب إلّا مع إخراج الفرض .
وقد أجاب المحقّق عن الأوّل بأنّ الزكاة وجبت جبرا وإرفاقا للفقير ، فجاز العدول عن العين تخفيفا عن المالك ، ليسهل عليه دفعها .
وعن الثاني بجواز التصرف إذا ضمن الزكاة . « 4 »
ومفاد الجوابين تخصيص الضوابط العامة من الملكية الإشاعية بدليل ، والأولى أن يقال : انّ ما ذكره من الوجهين إنّما يتمّان لو قلنا بأنّ تعلّقها بالعين على نحو الإشاعة ، لكن التعلّق بالعين لا ينحصر بالوجه المزبور ، بل له صور متعدّدة ستوافيك .
هذا وقد عرفت ادّعاء صاحب الإيضاح إجماع الإمامية على تعلّقها بالعين ، وإن كان الإجماع منهم ، إجماعا مدركيّا استندوا في فتاواهم إلى ظواهر النصوص من
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 30 ، كتاب الزكاة ، المسألة 29 .
( 2 ) . التذكرة : 5 / 198 .
( 3 ) . المحلى : 5 / 262 .
( 4 ) . المعتبر : 2 / 520 - 521 .