ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ، ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال . * ( 1 )
شرح
وعلى الثاني ، يأخذ الحاكم مقدار الزكاة من المبيع وليس للمشتري الامتناع من دفع العين كما لي له تبديلها إلى القيمة ، إذ ليس له الولاية على ذلك وإن كانت للبائع ، وللحاكم بيعه من المشتري بنفس القيمة أو أزيد .
( 1 ) * هذا هو الفرع الرابع وهو انّه إذا أدّى البائع الزكاة بعد البيع ، فهل يخرج البيع عن كونه فضوليا والمشتري يتملّكه تملّكا مستقرا لا متزلزلا ، أو يتوقف الاستقرار على إجازة الحاكم ؟
لا شكّ انّه لا يحتاج إلى إجازة الحاكم بعد خروج البائع عن عهدة التكليف ، إذ كانت له الولاية في التبديل من غير تحديد ، وبيعه من الغير لا يزاحم ولايته ، لأنّ المفروض انّه فضولي غير مؤثر فكأنّه واقع في حيطة ولايته فإذا أخرج من ماله فقد عمل بالتكليف ولا حاجة إلى إجازة الحاكم ، إنّما الكلام في حاجته إلى إجازة البائع وقد احتمل السيد الحكيم انّ لفظ الحاكم مصحف « البائع » لأنّه من قبيل من باع مال غيره ثمّ اشتراه فهل يتوقف نفوذ البيع إلى إجازته ثانيا أو لا فهو في المقام باع مال الفقير ، ثمّ ملكه بإخراج الزكاة من ماله ، فهل استقرار البيع للمشتري يتوقف على إجازة البائع أو لا ؟ مقتضى القواعد هو الأوّل ، لأنّ الرضا الموجود حين العقد رضا بنقل مال الغير وهو ليس شرطا لصحّة البيع ، وأمّا الشرط فهو الرضا المقارن أو المتعقّب للعقد ، والأوّل غير موجود فلا محيص من الرضا المتعقب المتمثل في الإجازة ، وعلى ضوء ذلك لو ندم البائع ولم يجز بعد الاشتراء لا يتملّكها المشتري بل يكون ملكا للبائع .