تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
. . . . . . . . . .
شرح
وبذلك يفترق عن المعاملات التي يكون طبعها الفساد ، كبيع الوقف أو بيع مال الطفل إذا لم يكن البائع وليا . الثاني : قاعدة اليد أمارة الملكية ، فاستيلاء المالك على الصبرة أمارة ملكه عليها . يلاحظ عليه : بما في المستمسك من أنّ حجيّة اليد عند العقلاء مختصة بما إذا لم تكن مسبوقة بالأمانة والعدوان ولا تشمل المسبوقة بذلك ، والدليل الدالّ على الحجية ، منزل على ذلك ، وعليه يشكل جعلها حجّة على الملكية في الموارد التي تعارف فيها القبض بالسوم قبل الشراء ثمّ تشترى بعد ذلك ، والأعيان التي تكون بأيدي الدلالين التي يعلم بكون حدوث يدهم بالولاية والوكالة ويجهل الحال بعد ذلك . « 1 » هذا ويمكن إبداء الفرق بين الاستيلاء بعنوان العدوان أو الأمانة التي ليس للمستولي حقّ التصرّف في المال ، وبين الاستيلاء بعنوان كونه أمينا وله حقّ التصرف فيه بالتبديل والإخراج من مال آخر ، فقصور القاعدة في الموردين الأوّلين لا يكون دليلا على قصوره في المورد الأخير ، إذ للبائع السلطة على نقل سهم الفقراء إلى نفسه وأداء الزكاة من خارج العين ، وأين موقفه من موقف الأوّلين ، وعلى ذلك يصحّ التمسك بصحّة العقد بكلّ من الأصلين : أصالة الصحّة وقاعدة اليد وإن كانت الثانية لأجل كونها أمارة مغنية عن الأولى .
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 172 .