وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّ ، فإن أجازه الحاكم الشرعيّ طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه .
وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هذا هو الفرع الثالث وهو : إذا علم أنّ البائع باع النصاب ولم يخرج زكاته ، فيكون البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليا على عامة المباني إلّا على القول بتعلّقها بالذمّة من دون أن تكون العين رهنا .
ثمّ إنّ له حالتين :
أ . إمّا أن يجيزه الحاكم .
ب . وإمّا أن لا يجيز .
فعلى الأوّل قال المصنّف بأنّ الحاكم يطالب المشتري بالثمن ، ولو دفعه إلى البائع - كما هو الغالب - يرجع إليه المشتري بعد دفعه ثمن الزكاة إلى الحاكم .
لكن المطالبة بالثمن تصحّ على القولين الأوّلين من الإشاعة والكلّي في المعين ، إذ على كلّ تقدير فالمبيع عين خارجي باعه مالك الصبرة فضولة فإذا أجاز الولي يأخذ الثمن ، وأمّا على القول بأنّ الزكاة على الذمة والعين رهن فليس له مطالبة الثمن ، لأنّ المبيع هو العين المرهونة ، لا عين الزكاة فكيف يأخذ ثمن ما لا يملك من المشتري لو أجاز لزم البيع ولكن الدين يبقى في ذمّة البائع فعلى الحاكم أن يطالبه الزكاة .
وإلى ما ذكرنا أشار السيد الحكيم قدس سرّه بقوله : أمّا إذا كان بنحو آخر - كما سيأتي - فله المطالبة بالزكاة لا بالثمن . « 1 »
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 172 .