فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء . * ( 1 )
شرح
ملك حصته حين الانعقاد ولكن المشهور ، وجوب الزكاة على الساقي والزارع والمالك ، لأنّ كلا منهم يملك الحصة قبل بلوغ حدّ الزكاة .
( 1 ) * هذا هو الفرع الثاني ، أعني : إذا انتقل إلى الإنسان مال مشتمل على الزكاة كما إذا باع جميع العين الزكوية ، وإلّا فلو كان المبيع مقدارا منها ، بحيث بقي منه ما يعادل الزكاة لم تجب الزكاة في المبيع على القول بأنّ تعلّق الزكاة من قبيل الكلّي في المعيّن ، بل على الإشاعة لما مرّ من أنّ اختيار التطبيق بيد المالك ، وعلى كلّ تقدير فإمّا أن يعلم بأنّ الناقل لم يؤد زكاته ، أو يعلم بأدائه أو يشكّ .
أمّا الأوّل فهو الفرع الثالث الذي سيوافيك ، كما أنّه إذا علم بإخراج الزكاة ونقل المال فلا كلام في صحّة النقل والتصرف فيه ، إنّما الكلام في الصورة الثالثة إذا شكّ في الأداء وعدمه فالمصنّف وأغلب المعلّقين على العروة اختاروا صحّة النقل وجواز التصرف من دون لزوم الفحص .
ويمكن الاستدلال عليه بوجهين :
الأوّل : أصالة الصحّة في عمل الغير حيث إنّ بيع الصبرة التي كانت مشتملة على الزكاة عمل مردّد بين الصحّة والفساد فيحمل على الصحّة المطلوبة للطرفين ، وهي إمّا العرفية إذا تعاملوا وفق القوانين الوضعية ، أو شرعية إذا تعاملوا وفق الشرع .
يلاحظ عليه بوجهين : 1 . انّ المراد من عمل الغير ليس إلّا العقد الصادر ممّن بيده المال وإنّما يصحّ التمسّك به إذا حرر الموضوع وشكّ في الصحّة والفساد لأجل غيره ، وأمّا إذا