. . . . . . . . . .
شرح
وفي « الجواهر » بعد قول المحقّق : « فالزكاة عليه » : مع بقاء الثمرة على ملكه بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه والنصوص جميعها متناولة له .
وفسر قوله : « ولو اشترى ثمرة على الوجه الذي يصحّ » بقوله : « بالضميمة أو أزيد من عام أو غير ذلك ممّا هو مذكور في محلّه » وكذا لا فرق بين الثمرة والزرع إلّا من ابن زهرة فلم يوجب الزكاة على حصة المساقي في المساقاة ، وكلّ من لا يكون البذر منه ، من المالك والعامل في الزراعة . « 1 »
وحاصل كلام « الغنية » اختصاص الزكاة بمن يملك الأصل ، ففي المساقاة الشجر للمالك والزكاة عليه وإن كانت الثمرة بينهما وفي الزراعة ، الزكاة على مالك البذر من غير فرق بين مالك الأرض والعامل في الزراعة .
قال في « الغنية » : فأمّا الزكاة فانّها تجب على مالك البذر أو النخل فإن كان ذلك ( البذر ) لمالك الأرض فالزكاة عليه ، لأنّ المستفاد من ملكه حيث كان نماء أصله . وما يأخذه الزارع أو الساقي كالأجرة عن عمله ، ولا خلاف انّ الأجرة لا تجب فيها الزكاة ، وكذا إن كان البذر للمزارع ، لأنّ ما يأخذه مالك الأرض كالأجرة عن أرضه ، فإن كان البذر منهما فالزكاة على كلّ واحد منهما إذا بلغ مقدار سهمه النصاب . « 2 »
يلاحظ عليه أوّلا : المساقاة والمزارعة غير الإجارة وحقيقتهما هو المشاركة في الثمرة بقيام كلّ ببعض ما يعتبر فيهما .
وثانيا : نفترض انّ ما يأخذه من باب الأجرة لكنّها لا تنافي تعلّق الزكاة بها إذا
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 251 - 252 .
( 2 ) . الغنية : 2 / 291 - 292 . ولابن إدريس في السرائر حوار مع صاحب الغنية في المقام جدير بالمطالعة ، لاحظ السرائر : 2 / 442 .