. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا على الثاني : أي بانتقال التركة إلى ملك الورثة حتّى فيما قابل الدين ، فعدم وجوب الزكاة لأجل عدم تمامية الملك والتمكن من التصرف ، حيث إنّه لا يجوز للورثة التصرف فيه إلّا بأداء قيمة جميع التركة ، وهذا النحو من الملكية ملكية غير طلقة بل هو تعبير آخر عن ملكية الغير .
فبذلك ظهر أمران :
1 . إنّ تردد المصنّف في وجوب الإخراج وعدمه أو جزم الشرائع بعدم الوجوب « 1 » إنّما يفيد إذا كان الدين مستغرقا للتركة أو أكثر منها ، لا ما إذا كان أقلّ منها ، وإلّا فلو قلنا بسقوط الزكاة مع كون الدين غير مستغرق يتوجه إليه ما ذكره صاحب مفتاح الكرامة حيث نقل عن العلّامة في « المنتهى » انّه قال : لو مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة وبلغت لم تجب الزكاة على الوارث لتعلّق الدين بها ولو قضي الدين وفضل النصاب لم تجب الزكاة لأنّها على حكم مال الميت .
فأورد عليه بقوله : وعلى هذا لو مات المالك وعليه درهم واحد ، وخلّف نخيلا ، فظهرت ثمرتها ألف وسق ، لم يكن فيها زكاة ، قضي الدين أو لا ، ولو لم يقض الدين أبدا ، لم يكن في نخيله زكاة أبدا ، لأنّها على حكم مال الميت ، وهذا لا أظن أحدا يقول به . « 2 »
وعلى ذلك يجب أن يحمل كلّ من أطلق وقال بعدم تعلّق الزكاة ، على صورة استيعاب الدين كصاحب الشرائع وغيره .
2 . انّ القول بالانتقال وعدمه لا يؤثر في حكم المسألة لما عرفت من أنّه إذا
هامش
( 1 ) . قال في الشرائع : إذا مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة ( عند موته ) وبلغت ( حدّ النصاب ) لم تجب على الوارث زكاتها .
( 2 ) . مفتاح الكرامة : 3 / 49 ، كتاب الزكاة .