تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
أبرأ المالك تجب الزكاة على من بلغت حصته النصاب بلا كلام ، لأنّ الأصل والثمرة ملك تام لهم فتجب فيها الزكاة لتعلّق الزكاة في ملكهم . إنّما الكلام فيما إذا لم يؤدّوا دين الديّان إلى وقت التعلّق ، فيقع الكلام في وجوب الزكاة على الورثة أو لا . فقد استشكل المصنّف في وجوب الزكاة على الورثة وعدمه . وجه الإشكال التردّد في بقاء مقدار الدين على ملك الميّت فلا موضوع للزكاة ، أو انتقاله إلى الوارث وإن كان متعلّقا بحقّ الديّان واحتاط بالإخراج مع الغرامة للديّان أو طلب استرضائهم . هذا ما أفاده المصنّف ولكن الحقّ التفصيل التالي . إنّ الدين إذا كان غير مستغرق للتركة كالنخل والشجر والثمرة ، فلا شكّ في وجوب الزكاة على الورثة إذا بلغت حصتهم أو حصة بعضهم حدّ النصاب ، وذلك لأنّ التركة في غير ما يقابل الدين تنتقل إلى الورثة بلا كلام فقد تعلّقت الزكاة في ملكهم ولم يكن الدين مانعا عن تعلّقها عليهم ، لأنّ المفروض وفاء التركة بها مع الزيادة . إنّما الكلام فيما إذا كان الدين مستوعبا للتركة أو ضاقت عن أدائه ، فالظاهر عدم تعلّق الزكاة بهم سواء أقلنا بعدم انتقال ما يقابل الدين إلى ملك الورثة ، أم قلنا بالانتقال غير انّهم محجورون عن التصرف . أمّا على الأوّل أي بقاء التركة على ملك الميت بمقدار الدين كما هو مقتضى قوله سبحانه :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *« 1 » فالثمرة ملك الميت وهو غير مكلّف بأداء الزكاة والورثة غير مالكين .
هامش
( 1 ) . النساء : 11 .