وإن كان الموت قبل التعلّق وبعد الظهور ، فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق الوجوب من مال آخر فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ففي الوجوب وعدمه إشكال .
والأحوط الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم . * ( 1 )
شرح
الإشاعة والمشاركة النسبية أو بنحو الكلّي في المعيّن ، أو بذمّته والعين رهن على وجه لو لم يؤدّ فلأرباب الزكاة بيعها لاستيفاء حقوقهم .
فعلى هذه الوجوه الثلاثة تقدّم الزكاة ، لأنّها لم تكن مملوكة للميت في حال حياته حتّى يرثه الوارث أو يتعلّق به دين الدائن ، بل كانت ملكا لأرباب الزكاة فلا وجه لصرف مال الغير في أداء دين المالك حتى على القول بكون العين رهنا ، والزكاة تتعلّق بالذمّة ، وذلك لعدم الملكية المطلقة للمالك بالنسبة إلى مقدار الزكاة .
نعم لو قلنا بتعلّقها بالذمة المحضة كالديون من دون أن تكون العين رهنا ، فالقول بالتحاص الذي ذهب إليه الشيخ هو الأقوى ، لكن المبنى غير تامّ .
ثمّ أشار المصنّف إلى تتمة لهذا الفرع وهو انّه لو تلفت الزكاة في حال حياته وماتت وهي في ذمته ، صار حالها حال سائر الديون في وجوب التحاص مع الغرماء كما لا يخفى ، وهو واضح لانتقال الزكاة إلى الذمة كسائر الديون .
( 1 ) * هذا هو الفرع الثاني ، وهو يركّز على كون الموت بعد ظهور الثمر وقبل التعلّق ، كما إذا أطلع النخل ولكن لم يبدأ صلاحه أو ارتفع الزرع ولم تنعقد الحبة ، والزكاة تتعلّق بالثمرة في ملك الورثة لا في ملك المالك كما في الفرع الأوّل .
وعلى ذلك فلو قامت الورثة بأداء الدين قبل تعلّق الزكاة أو تبرّع متبرّع أو