. . . . . . . . . .
شرح
والديان ، وقيل : تقدم الزكاة لتعلّقها بالعين قبل تعلّق الدين بها ، وهو الأقوى . « 1 »
لا كلام فيما إذا لم يكن تزاحم بين أداء الدين وإخراج الزكاة ، إنّما الكلام إذا ضاقت التركة عن أداء الدين الزكاة ، وصار هناك تزاحم بين أداء الدين كلّه أو بعضه والزكاة . ففي المسألة أقوال ثلاثة :
الأوّل : ما نقله المحقّق من وقوع التحاص بين أرباب الزكاة والديان وهو قول الشيخ في « المبسوط » ، حيث قال : ومتى بدا صلاح الثمرة قبل موت صاحبها وجب فيها الزكاة ولم تسقط الزكاة بحصول الدين ، لأنّ الدين في الذمة والزكاة تستحق في الأعيان ويجتمع الدين والزكاة في هذه الثمرة ويخرجان معا وليس أحدهما بالتقديم أولى من صاحبه « وإن لم يسع المال الزكاة والدين كان بحساب ذلك » . « 2 »
وقوله : « فإن لم يسع المال » ناظر إلى هذا الفرع ، ويعلم بالمفهوم انّه إذا وسع المال الزكاة والدين يجب أداؤهما .
الثاني : ما ذكره المحقّق وقواه من تقديم الزكاة على الدين وعدم التحاص ، لأنّ الزكاة تتعلّق بالعين وهو مانع من تعلّق حقّ الديان بها .
الثالث : احتمال سقوط الزكاة وتقديم الدين وبالعكس احتمله العلّامة في « التذكرة » حيث قال : فإن لم يكن للورثة ما يؤدّون الزكاة احتمل سقوطها لتعلّق الدين بالعين هنا فمنع من تعلّق الزكاة . ( كما احتمل ) وجوبها ، لأنّ الزكاة تتعلّق بالعين ، وهي استحقاق جزء من المال فتقدّم على حقوق الغرماء . « 3 »
أقول : ما ذهب إليه المحقّق هو الأقوى ، لأنّ تعلّق الزكاة بالعين ، إمّا بنحو
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 155 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 218 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء : 5 / 160 .