[ المسألة 28 : لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين ]
المسألة 28 : لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين ، فإمّا أن يكون الدّين مستغرقا أو لا ، ثمّ إمّا أن يكون الموت بعد تعلّق الوجوب ، أو قبله بعد ظهور الثمر ، أو قبل ظهور الثمر أيضا .
فإن كان الموت بعد تعلّق الوجوب وجب إخراجها ، سواء كان الدين مستغرقا أم لا ، فلا يجب التحاص مع الغرماء ، لأنّ الزكاة متعلّقة بالعين .
نعم لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمّة وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * في المسألة فروع ثلاثة ولكلّ فرع شقان :
أ . إذا مات المالك بعد تعلّق الوجوب ، كما إذا بدا صلاحها - عند المشهور - أو صار تمرا عند المحقّق ، والدين إمّا مستغرق أو غير مستغرق .
ب . إذا مات المالك بعد ظهور الثمرة وقبل التعلّق ، كظهور ثمر النخل قبل بدو صلاحه ، والدين إمّا مستغرق أو غير مستغرق .
ج . إذا مات المالك قبل ظهور الثمرة - فضلا عن التعلّق - كالزرع قبل انعقاد الحبة ، والدين مستغرق أو غير مستغرق . فلندرس الفروع الثلاثة واحدا تلو الآخر .
أمّا الفرع الأوّل ، فقد أشار إليه المصنّف في المتن بقوله : فإن كان الموت بعد تعلّق الوجوب وأشار إليه المحقّق في الشرائع بقوله : ولو صار تمرا ( أو بدا صلاحه على المشهور ) والمالك حي ثمّ مات وجبت الزكاة ، ولو « 1 » كان دينه يستغرق تركته .
ولو ضاقت التركة عن الدين ، قيل : يقع التحاص بين أرباب الزكاة
هامش
( 1 ) . وصلية لا فائدة لهذا التشقيق فانّ الزكاة تزاحم الدين في كلتا الصورتين .