تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

[ المسألة 26 : إذا أدّى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الربا ]

المسألة 26 : إذا أدّى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الربا بل هو من باب الوفاء . * ( 1 )
شرح
ومع ذلك كلّه فالظاهر عدم الفرق بين الموردين ، فانّ الكسر في المقام بصدد بيان مقدار الواجب لا انّه يجب أن يكون الكسر من العين وظهوره من العين بدويّ ، كظهور قوله : « في أربعين شاة ، شاة » يزول بالتأمل والإمعان في ماهية الزكاة ، فانّ الغاية منها ، رفع حاجات الفقراء وسدّ خلّتهم - وعند ذاك - لا يكون هناك فرق بين الدفع من العين أو خارجه . إنّ عطف باب الزكاة على العبادات المحضة مقتضى الجمود ، على الظهورات البدويّة وتصور انّهما صنوان على أصل واحد ، بعيد عن الذوق الفقهيّ . نعم الأحوط الدفع من العين لا من خارجه . ( 1 ) * مبني على أنّ ما يدفعه من جنس ما عليه ، هل هو من باب المعاوضة فلو زاد أو نقص يكون ربا معاوضيّا ، أو من باب الوفاء وامتثال التكليف ؟ قال في الجواهر : ولا ربا في متحد الجنس بعد ان لم يكن ذلك من المعاوضة ، بل هو من قبيل امتثال التكليف ولذا لم يعتبر التراضي في دفع القيمة . « 1 » وعلى هذا فالقيمة ولو كان من جنس ما عليه ، بنفسها زكاة لا عوض عن الزكاة ، وقد أمضى الشارع ولاية المالك على إخراجها من العين أو القيمة ، والثاني من النقد أو الجنس . وتظهر قوة الجواز لو قلنا من أنّ متعلّق الزكاة هو المالية السيّالة في العين ومماثله وغير مماثله من النقد والجنس إذا كان فيه غبطة المستحق .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 246 .