. . . . . . . . . .
شرح
بمقدار الواجب .
وأمّا الفرع الثاني ، أي دفع الرطب والعنب مكان التمر والزبيب أو بالعكس من باب القيمة ، فجائز لأنّ للمالك تقويم الزكاة ودفع القيمة ، ولا فرق فيها بين النقد والعين إذا كان في الثانية غبطة الفقير ، كما مرّ في المسألة التاسعة من فصل زكاة الغلّات .
وأمّا الفرع الثالث ، دفع الرطب والعنب زكاة من باب الفريضة إذا كان النصاب كلّه من هذا النوع فجائز ، لما مرّ من أنّ الزكاة متعلّقة عند بدو الصلاح وانعقاد الحبة ، خلافا للمصنّف حيث قال بتعلّقها عند تسمية الحاصل تمرا أو زبيبا وما أفاده في المقام ( لم يبعد الجوار ) غفلة عن مختاره ، إذ على مذهبه لا تجب الزكاة لعدم تعلّقها قبل التسمية .
وأمّا الفرع الرابع : فلو قلنا بأنّ تعلّق الزكاة بالعين على نحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن ، فلا يجوز أن يدفع المماثل بعنوان الفريضة ويجوز من باب دفع القيمة وأمّا على القول بتعلّقها بالذمة أو بالعين كالرهن أو قلنا بأنّ الزكاة تتعلّق بمالية العين السيّالة المتمثلة في المماثل أيضا فالقيمة بنفسها زكاة لا عوض عنها ، ولذلك يشترط في أدائها القربة فيجوز كلا الأمرين .
فإن قلت : ما الفرق بين المقام ، حيث لا يجوز دفع المماثل وباب الأنعام الثلاثة حيث قالوا بجواز دفعه ؟
قلت : الفرق وجود الإطلاق في الثاني دون الأوّل ، حيث إنّ قوله : « في أربعين شاة ، شاة » مطلق يعم الشاة داخل النصاب وخارجه ، بخلاف الأوّل فانّ قوله :
فيما سقت السماء العشر ظاهر في العشر من العين الخارجية التي تعلّقت به الزكاة لا مجرد مقدار العشر ، ولو من خارج العين .