تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
يخرج الزكاة من خصوص الرطب والعنب وهذا هو الذي قصده المصنّف ، فحكمه من الجواز وعدمه مبني على كيفية تعلّق الزكاة بالنصاب . فإن قلنا انّ الزكاة تتعلّق بالنصاب بنحو الشركة العينية وانّ مستحق الزكاة يملك عشر أو نصف عشر النصاب فلا يجوز أن يقتصر بواحد من الرطب والتمر ، بل يجب أن يخرج من كلا الصنفين بالنسبة . وإن قلنا بأنّها تتعلّق بالعين بنحو الكلي في المعين ، فيكفي إعطاء عشر من النصاب تمرا كان ، أو رطبا أو مختلطا ولا تجب رعاية الأوصاف . وإن قلنا بأنّها تتعلّق بالذمّة والعين رهن ، فيجوز له دفع ما يعادل عشر المجموع . غاية الأمر انّه لو كان المجموع مختلطا ، يجب أن يبلغ ما يدفع قدر الواجب عند الجفاف كما نبّه به العلّامة من دون ملاحظة كونه من العين فضلا عن ملاحظة صفاته من كونه تمرا أو رطبا ، كما هو مصب البحث في المقام يكون مصداقا لما تعلّق به الوجوب والمفروض انّ كلا منهما متعلّق للوجوب . وبذلك يعلم أنّ تعليل عدم الجواز في كلام المصنّف وغيره بعدم كونه من أفراد المأمور به ، ينحصر بالوجه الأوّل دون الأخيرين . هذا والظاهر الجواز حتى على القول بالإشاعة ، وفاقا لبعض المحقّقين ، فانّ الواجب وإن كان هو عشر المجموع من التمر والرطب إلّا أنّ اختيار التطبيق وتعيين عشر منه بيد المالك ، فله أن يدفع العشر من التمر كما له أن يدفع من الرطب ، أو من المجموع المركب ، هذا من غير فرق بين القول بالإشاعة أو الكلّي المعيّن ، إلّا أنّه إذا دفع من الرطب يجب أن يكون بمقدار لو جف وصار تمرا يكون