. . . . . . . . . .
شرح
ذهب صاحب الجواهر إلى اعتبار البقاء قال : نعم يعتبر بقاء الناقص عن النصاب على اجتماع شرائط الزكاة من الملكية ونحوها إلى أن يدرك ما يكمله كذلك . « 1 »
وعليه لو أدرك الثاني وقد أتلف المالك ما أدرك أوّلا فلا زكاة .
ولعلّ وجهه انّ المتبادر من الأدلّة ، هو تعلّق الزكاة بالنصاب الموجود ، فلو بلغ حدّ النصاب وقد تلف بعضه باختيار أو خرج عن ملكه ، فلا تعمّه الأدلّة .
يلاحظ عليه : بأنّ المتبادر من الأدلّة هو تعلّق الزكاة بالنصاب الذي ملكه ملكية تامة مختارا في التصرف والمفروض انّه دخل النصاب في ملكه بالتدريج ، لا النصاب الموجود أجزاؤه . نعم لو تلف بآفة سماوية ، أو غصبه غاصب اتجه القول بعدم الزكاة لنقص ملكيته حال تعلّق الوجوب ، لأنّ الظاهر أن يكون المالك متمكّنا من التصرف أيّ وقت شاء وهو متحقّق فيما إذا باعه ، أو أكله ، دون ما إذا غصب أو تلف بآفة سماوية ، لأنّ التصرف الاختياري كاشف عن ملكيته التامة .
أضف إلى ذلك انّه لو اشترط بقاء الناقص إلى أن يكمل الباقي ، ربما يكون ذلك ذريعة لعدم تعلّق الزكاة ، إذا أتلف كلّ ما أدرك من التمر قبل بلوغ النصاب .
وأمّا الفرع الخامس ، أعني : إذا كان له نخل يطلع مرة ، وآخر يطلع مرّتين ، فذهب الشيخ في « المبسوط » « 2 » وابن حمزة في « الوسيلة » « 3 » إلى عدم الضم ، لأنّها في حكم تمرة سنين ، والمشهور كما في « مفتاح الكرامة » انّه هو الضم « 4 » باعتبار اتّحاد العام كالبساتين المختلف إدراك ثمرتها وطلوعها .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 243 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 215 .
( 3 ) . الوسيلة : 127 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة : 3 / 105 .