. . . . . . . . . .
شرح
للنصاب - فيعمّه قوله : « ما بلغ خمسة أوساق ففيه العشر أو نصفه » ثمّ يؤخذ ما يضم إليه من غير فرق بين بلوغه نصابا - كما هو واضح - وعدم بلوغه ، لأنّه جزء من النصاب السابق فيكون حكمه حكمه فيجب إخراج زكاته .
وأمّا الفرع الرابع ، أعني إذا كان الذي أدرك أقلّ من النصاب ، فقال المحقّق : وإن سبق ما لا يبلغ نصابا تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصابا . « 1 »
وقال المصنّف : ينتظر به حتى يدرك الآخر ويتعلّق به الوجوب فيكمل النصاب ويؤخذ من المجموع .
وظاهر كلامهما انّ الوجوب مشروط بإدراك ما يكمل نصابا ، فما لم يدرك ولم يكمل النصاب فلا وجوب .
وذهب سيد مشايخنا البروجردي في تعليقته إلى تخصيص التربص بما إذا احتمل عدم بلوغ المجموع حدّ النصاب بعد الإدراك وإلّا فلو علم بأنّه إذا يكمل به النصاب جاز بل وجب زكاة ما أدرك منهما - وإن كان غير بالغ لحد النصاب - إذا بلغ وقت الأداء .
يلاحظ عليه : بأنّ المتبادر من ظاهر الأدلّة الموضوع للإخراج هو النصاب الذي دخل في ملكه وصار متمكّنا من التصرف فيه ، كما هو المتبادر من قوله : « ما بلغ خمسة أوساق ففيه العشر » لا الأعم منه وممّا سيدخل في ملكه فإنّ هذا خلاف المتبادر ، فما ذكره المصنّف أقوى .
وهل يشترط بقاء ما أدرك أوّلا ، إلى زمان إدراك ما يكمل به النصاب أو لا ؟
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 154 .