تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

[ المسألة 23 : إذا شكّ في كون شيء من المؤن أو لا لم يحسب منها ]

المسألة 23 : إذا شكّ في كون شيء من المؤن أو لا لم يحسب منها . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * إذا كانت الشبهة حكمية ومنشأ الشك إجمال المخصص المنفصل ، ففي مثله يكون المرجع إطلاق ما دلّ على أنّ ما بلغ خمسة أوسق ففيه العشر ، نظير المقام إذا قال : أكرم العلماء ثمّ قال : لا تكرم الفاسق منهم ، ودار أمر الفاسق بين كونه مرتكبا للكبيرة أو الأعم منه والصغيرة ، ففي مورد الصغيرة الذي نشك كونه من أفراد الفاسق يرجع إلى إطلاق أو عموم العام . وعلى ضوء هذا القول : دلّ الدليل على وجوب الزكاة فيما إذا بلغ المحصول إلى خمسة أوسق وخصص بعنوان المئونة وافترضنا انّها مجملة غير واضحة المفهوم ، فيتمسك بإطلاق الدليل فيما إذا شكّ في شيء انّه من المئونة أو لا . ونظيره ما إذا قلنا بعدم تعيّن عنوان المخصص ، لكن انتقلنا إلى الضابطة الكلية من إخراج حقّ الحارس ، وغيره من الوجوه الثلاثة المذكورة لإخراج المؤن من الزكاة ، فعندئذ لو شكّ في كون شيء مئونة أو لا ، يكون المرجع هو إطلاق الدليل أو عمومه ، لعموم تعين عنوان المخصص حتى يتمسك بإطلاقه . نعم إذا كانت الشبهة موضوعية وتفحص بالمقدار اللازم ، فالأصل البراءة من إيجاب الزكاة لعدم جواز التمسك بالعام عند الشكّ في التخصيص . وبذلك ظهر انّه إذا كان الشبهة حكمية فلا يحتسب المشكوك من المئونة ، ولعلّ كلام المصنّف بأنّه لا يحسب ناظر إلى الصورة الأولى التي يتمسّك فيها بإطلاق الدليل ، دون الموضوعية التي يكون المرجع فيها البراءة عن الزكاة الذي يكون مساوقا للاحتساب .