[ المسألة 20 : لو كان مع الزكويّ غيره فالمئونة موزّعة عليهما ]
المسألة 20 : لو كان مع الزكويّ غيره فالمئونة موزّعة عليهما إذا كانا مقصودين ، وإذا كان المقصود بالذات غير الزكويّ ثمّ عرض قصد الزكويّ بعد إتمام العمل لم يحسب من المؤن ، وإذا كان بالعكس حسب منها . * ( 1 )
شرح
العين هناك من المئونة لحاجته إليها طول السنة بخلاف المقام فلا يعدّ ثمن الأرض والنخل والشجر من المئونة في المقام .
( 1 ) * الصور المذكورة ثلاث وقد أخذت عن « المسالك » : « 1 »
الأولى : إذا كان الزكوي وغيره مقصودين للزارع .
الثانية : إذا كان المقصود بالذات هو غير الزكوي ثمّ عرض قصد الزكوي بعد إتمام العمل .
الثالثة : إذا كان المقصود بالذات الزكوي ثمّ عرض قصد غير الزكوي بعد إتمام العمل .
فقد حكم المصنّف في الأولى بتوزيع المئونة عليهما ، وفي الثانية بعدم احتسابها من المؤن ، وفي الثالثة باحتسابها منها .
والتأمّل في العبارة يعطي انّه زرع كلا القسمين الزكوي وغير الزكوي في جميع الصور ، غاية الأمر انّهما تارة يكونان مقصودين بالذات وأخرى يكون أحدهما مقصودا بالذات والآخر مقصودا بالعرض . والشاهد على ذلك انّ المصنّف حكم بالاحتساب في ثالث الصور ، وهي إذا كان المقصود بالذات ، الزكوي ، ثمّ عرض قصد غير الزكوي ، فلو لم يزرع الزكويّ ، فلا يكون معنى للاحتساب ، فالاحتساب في ثالثة الصور آية انّه زرع كلا القسمين لا انّه اكتفى بأحدهما .
هامش
( 1 ) . المسالك : 1 / 393 ولاحظ الجواهر 15 / 234 ، ومصباح الفقيه : 13 / 389 .