[ المسألة 21 : الخراج الّذي يأخذه السلطان أيضا يوزّع على الزكويّ وغيره ]
المسألة 21 : الخراج الّذي يأخذه السلطان أيضا يوزّع على الزكويّ وغيره . * ( 1 )
شرح
وعند ذلك يظهر وجه الفرق ، وهو الاحتساب في الصورة الثالثة دون الثانية ، وذلك لأنّه لم يصرف مبلغا ماليا في تحصيل الزكوي في الثانية وإنّما انتفع من المئونة المصروفة ، بخلاف الصورة الثالثة فقد صرف مبلغا في تحصيل الزكوي ثمّ انتفع غير الزكوي من المئونة المصروفة .
وبذلك يعلم عدم صحّة ما استشكله بعض المحقّقين حيث قال : « بأنّ مئونة الشيء ما صرف فيه خارجا قصد أم لم يقصد فضلا عمّا تبدل القصد فيه ، فلو ألقى السماد في الأرض بقصد الذرة مثلا ، ثمّ بدا له فزرع الحنطة معتمدا على السماد الملقى ، فكون السماد مما صرف في تحصيل الحنطة أمر واضح ، فيعد من مئونته » .
يلاحظ عليه : بأنّ ما ذكره خارج عن الصور الثلاث ، بل هو صورة رابعة غير مذكورة في عبارة المصنّف ، فإنّ عبارته تدور حول ما إذا زرع كلا القسمين لكن شريطة أن يكونا مقصودين بالذات ، أو أحدهما مقصودا بالذات والآخر بالعرض ، وأمّا إذا صرف مئونة لغير الزكوي ثمّ بدا له أن يزرع الزكوي بدل غير الزكوي فلا شكّ انّه يحتسب من المئونة لانتفاع الزكوي من المئونة المصروفة وعدم انتفاع غيره منها .
( 1 ) * شريطة أن يكون الخراج مضروبا على الأرض مطلقا من دون تقييده في مقابل خصوص الزكوي ، فعندئذ تعدّ المئونة مئونة عليهما فتوزع .