[ المسألة 19 : لو اشترى الزرع فثمنه من المئونة ]
المسألة 19 : لو اشترى الزرع فثمنه من المئونة وكذا لو ضمن النخل والشجر . بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض والنخل والشجر . كما أنّه لا يكون ثمن العوامل إذا اشتراها منها . * ( 1 )
شرح
في طريق تحصيل الزرع ، وقد جرت السيرة على ذلك على وجه لو جعلنا الجميع من المؤن لانخفضت الزكاة لأجل كثرة المؤن .
( 1 ) * أمّا إذا اشترى الزرع فقد صرف ماله في تحصيل المحصول ، غاية الأمر بعد إخراج قيمة التبن منه ، ومثله إذا ضمن النخل والشجر بشيء من المال .
بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض والنخل والشجر والعوامل ، لأنّه وإن صرف شيئا في تحصيلها لكن المتيقّن من المئونة هو ما لا يبقى بعد استيفاء المحصول ، والمال المبذول بإزاء هذه الأعيان يبقى سنين متمادية .
نعم لو اشترى الأرض أو الشجر لزرع خاص أو ثمرة خاصة في مدة قصيرة بحيث يترك الأرض والشجر بعد استيفاء الزرع والثمر فثمن الأرض والشجر من المؤن .
ثمّ إنّ السيد الحكيم قدس سرّه استشكل في المقام بقوله : لا يظهر الفرق بين المقام ومئونة السنة التي تستثنى في الخمس ، فإذا بنى على استثناء نفس العين التي يحتاج إليها هناك ، كان اللازم البناء عليه هنا ، إلّا أن يفرق : بإجمال الدليل هنا ، وظهوره هناك . « 1 »
وهنا فرق آخر وهو انّ المراد من المئونة في الخمس هو مئونة الإنسان طول السنة ، بل أزيد إذا تعارف تحصيلها في السنة السابقة ، وفي المقام مئونة الغلّة ، فتعدّ
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 164 .