تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

[ المسألة 18 : أجرة العامل من المؤن ]

المسألة 18 : أجرة العامل من المؤن ، ولا يحسب للمالك أجرة إذا كان هو العامل ، وكذا إذا عمل ولده أو زوجته بلا أجرة ، وكذا إذا تبرّع به أجنبيّ . وكذا لا يحسب أجرة الأرض الّتي يكون مالكا لها ، ولا أجرة العوامل إذا كانت مملوكة له . * ( 1 )
شرح
وأورد عليه صاحب الجواهر ، وقال : إذ الذي يعد انّه من مؤن الزرع وصار هو سببا لإتلافه ، عين البذر لا ثمنه ، ولو منع ذلك وجعل نفس الثمن لم يؤخذ القدر « 1 » ، وبالجملة : التخيّر المزبور لا يخلو من نظر أو منع . « 2 » ولكن الحق هو الوجه الرابع وهو انّ المضمون الثمن المسمّى ، وذلك لما عرفت من أنّه إذا كان مالكا لنفس البذر من دون أن يشتريه من السوق فهو بعينه يعد مئونة فيخرج مثله عن المحصول ، وأمّا إذا ما اشتراه من الخارج فالذي يعد مئونة هو نفس الثمن المشترى به البذر فيستثنى الثمن المسمّى لا قيمة يوم التلف الذي هو يوم الزرع - كما عليه المصنّف - ولا قيمة يوم الإخراج . ومثله ما إذا اشتراه للقوت ونحوه ثمّ بدا فبذر فالمئونة هو الثمن المسمّى الذي اشترى به البذر ، وما ذكرناه هو خيرة سيد مشايخنا البروجردي حيث قال في تعليقته : بل مثله ( إذا لم يشتر ) نعم إذا كان اشتراه للزرع ، ف‍ « المعتبر » ثمنه المسمّى لا مثله ولا قيمته . ( 1 ) * انّ القدر المتيقّن من المئونة هو ما يصرفه من المال في طريق تحصيل الزرع والثمر ، وعمل العامل ؛ وهكذا المتبرّع من ولده أو زوجته أو الأجنبي ليست كذلك ، وهكذا أجرة الأرض والعوامل إذا كانتا مملوكتين ، إذ ليس فيهما صرف مال
هامش
( 1 ) . المراد قدر البذر . ( 2 ) . الجواهر : 15 / 236 .