الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 409
والمراد بالمئونة كل ما يحتاج إليه الزرع والشجر ، من أجرة الفلّاح والحارث والساقي ، وأجرة الأرض إن كانت مستأجرة ، وأجرة مثلها إن كانت مغصوبة ، وأجرة الحفظ والحصاد والجذاذ وتجفيف الثمرة وإصلاح موضع التشميس وحفر النهر وغير ذلك ، كتفاوت نقص الآلات والعوامل ، حتّى ثياب المالك ونحوها ، ولو كان سبب النقص مشتركا بينها وبين غيرها وزّع عليهما بالنسبة . * ( 1 ) ( 1 ) * الفرع الثالث : ما هو المراد من المئونة ؟ لم يرد لفظ المئونة إلّا في عبارة الفقه الرضوي والهداية والمقنع ، وقد أضيف في الأوّل إلى العمارة والقرية حيث قال : ومئونة العمارة والقرية ، وفي الأخيرين إلى لفظ القرية ، والتعبير الواضح أن يقال مئونة الزرع والغلّة . نعم وردت مئونة الغلّة في « المقنعة » و « النهاية » ، لو قلنا بكفاية ذلك في استكشاف صدور النص بهذا التعبير أو ما هو قريب منها كالنفقة وإلّا فلا بدّ من الرجوع إلى الأدلّة التي ساقتنا إلى القول باستثنائها ، وقد عرفت أنّ المهم أمور ثلاثة : 1 . من قوله « فيما يحصل في يدك » . 2 . استثناء العذق والعذقين أو الثلاثة للحارس لحفظه إياه . 3 . ارتكاز العرف على أنّ الزكاة ضريبة على العوائد ولا تصدق إلّا على العائد الخالص بعد إسقاط المئونة . والقدر المتيقّن أو المتبادر من لفظ المئونة ما ينفقه في تحصيل الغلّة والثمر مثل البذر وأجرة الحرث ، وإجارة الأرض ، وإيجاد السواقي الصغيرة التي لا تبقى