تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
بعد المئونة ) على القيد الآخر بلوغ المحصول حدّ النصاب .

دليل القول الثالث

وحاصله : التفصيل بين المؤن السابقة فيعتبر النصاب بعده واللاحقة فيعتبر النصاب قبله . واستدلّ عليه بأنّ إبقاء إطلاق قوله : « ففيها العشر » اقتضى اعتبار النصاب بعد المئونة السابقة مثل البذر وأجرة الحرث وغيرهما من المؤن فيصح أن يقال : ففيها العشر . وأمّا المؤن اللاحقة كالحصاد والجذاذ فلا ملزم لإخراجها قبل اعتبار النصاب فيرجع فيها إلى مقتضيات قاعدة الشركة التي اقتضاها إطلاق قوله : « ما بلغ خمسة أوسق ففيها العشر » . يلاحظ عليه : أنّه إذا كانت المئونة ضريبة على العوائد فلا فرق بين السابقة واللاحقة . ثمّ إنّ المذكور في عبارة المصنّف هو : بل الأحوط عدم إخراج المؤن خصوصا اللاحقة » ، فإن كانت العبارة ناظرة إلى هذا البحث فقد عرفت وجهه ، وإن كان ضعيفا . وأمّا إذا كان راجعا إلى الفرع الأوّل - أي استثناء المئونة من متعلّق الزكاة - فالأحوط عدم إخراج المؤن السابقة على الوجوب كالحرث والسقي قبل انعقاد الحبة ، وأمّا المئونة اللاحقة بعد تعلّق الوجوب فإخراجها أظهر من السابقة .