. . . . . . . . . .
شرح
هذا توضيح ما أفاده الشيخ والنسخة المطبوعة المصحّحة غير مصحّحة في المقام والصحيح مكان قوله « لا للإطلاق » هو لحفظ الإطلاق ، أو إبقائه .
ثمّ إنّ الفقيه الهمداني أورد على الشيخ في كلام مفصّل وحاصله : انّه لا أولوية لحفظ أحد الإطلاقين على الآخر وانّ الاحتمالين متكافئان ، والمرجع حينئذ هو الأصول العملية وهي براءة الذمة من وجوب الزكاة فيما نقص عن خمسة أوسق بعد إخراج المئونة عنه . « 1 » فكلّ من العلمين : الأنصاري والهمداني اتّفقا في النتيجة وهي أنّ النصاب بعد إخراج المئونة واختلفا في الطريق ، والشيخ قدم إطلاق الحكم على إطلاق الموضوع ، فصارت النتيجة ملاحظة النصاب بعد إخراج المئونة ، والفقيه الهمداني تمسّك بالأصل وانّ الأصل عدم وجوب الزكاة فيما إذا لم يبلغ النصاب بعد إخراجها .
والذي يؤيد كلام الفقيه الهمداني هو انّ الإطلاقين في كلام واحد ، والقيد المقدر يصلح لأن يرجع إلى أحدهما فلا وجه لتقديم تقييد الموضوع على تقييد الحكم وإن كان لكلّ من التقييدين أثر خاص .
والأولى أن يستدلّ على تقديم إخراج المئونة على اعتبار النصاب بما جعلناه دليلا على أصل الاستثناء ، وهو انّ العشر أو نصف العشر في ارتكاز العرف ضريبة على المنافع والعوائد المحددة بحد معين ، فكما أنّ لازم ذلك عدم تعلّق الزكاة بمقدار المئونة فهكذا لازمه كون الحد المزبور حدّا للنفع الخالص لا للمزدوج من النفع والمئونة ، فلو دلّ الدليل على إندار المئونة ينتقل العرف إلى أنّ اعتبار النصاب بعد إخراجها وإندارها ، فلو نقص بالاستثناء عن النصاب لما وجب الزكاة .
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 13 / 385 .