تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيّد ما ذكرناه استثناء العذق والعذقين والمعافارة وأم جعرور قبل الخرص « 1 » ، وعدم ملاحظتها مع النصاب والجامع بينها وبين سائر المؤن هو كون الجميع غير الأخيرين معدودا من المئونة .

دليل القول الثاني

استدلّ للقول الثاني بظهور الأدلّة في سببية النصاب بوجوب الزكاة في كلّ جزء جزء من أجزاء النصاب ، وقد دلّ الدليل على استثناء المئونة وعدم وجوبها بالمستثنى ، فترفع اليد عن هذا الظاهر بالنسبة إلى ما يقابل المئونة ويعمل فيما بقي على حسب ما تقتضيه سببية النصاب للوجوب . وعلى ذلك فلو بلغ المحصول حدّ النصاب ولكن نقص باستثناء المئونة عنه وجبت الزكاة في كلّ جزء جزء ممّا بقي أخذا بدليل السببية المذكورة . يلاحظ عليه : أنّ ما دلّ على سببية النصاب على وجوب العشر في كلّ جزء جزء مندفع بما ارتكز عند العرف وهو ما عرفت أنّ النصاب حدّ لما يعد نفعا خالصا للزارع ، ولازم ذلك اعتبار النصاب بعد إخراج المئونة . وما ربما يقال انّ هنا تقييدين : أ . التقييد بما بعد المئونة . ب . التقييد بالنصاب . فكلاهما في عرض واحد ولا دليل على تقييد أحد القيدين - يعني : النصاب - بالآخر ، فلا يتقيّد النصاب بما بعد المئونة ، مدفوع بأنّ مقتضى الارتكاز العرفي هو انّ النصاب حدّ للنفع الخالص وهو يقتضي تقديم أحد القيدين ( بما
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 8 من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث 4 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 407 | الشيخ جعفر السبحاني