. . . . . . . . . .
شرح
قبل اعتبار النصاب حتى يصدق انّه أخرج عشر مجموع النصاب ، وإلّا فلو اعتبر النصاب قبل إخراج المئونة ثمّ استثنيت المئونة فقد أخرج عشر الباقي بعد استثناء المئونة لا عشر النصاب .
هذا هو الدليل الواضح الذي يمكن أن يعتمد عليه الفقيه لو كان الإطلاق في محله .
ثمّ إنّ الظاهر من الشيخ الأعظم انّ في الحديث إطلاقين :
1 . إطلاق في الموضوع : « ما بلغ خمسة أوساق » .
2 . إطلاق في جانب الحكم : « ففيه العشر » .
وانّ هنا قيدا غير مذكور ، أعني : بعد وضع المئونة ولكنّه مستنبط من أدلّة مختلفة .
فلو رجع القيد إلى الموضوع أي « ما بلغ خمسة أوساق بعد وضع المئونة » تكون النتيجة اعتبار النصاب بعد وضعها ، وعندئذ يحتفظ به إطلاق الحكم - أي « وفيه العشر » - فيصحّ أن يقال يجب أداء عشر النصاب .
وهذا بخلاف ما لو احتفظنا بإطلاق الموضوع واعتبرنا النصاب قبل وضع المئونة ، فلا محيص من إرجاع القيد إلى جانب الحكم بأن يقال : « ففيه العشر بعد وضع المئونة » وعندئذ يلزم ارتكاب خلاف الظاهر في مرجع الضمير حيث إنّ الظاهر - لأجل عدم ذكر القيد في الكلام - رجوع الضمير إلى مجموع النصاب مع أنّ العشر ليس في جميعه بل في بعضه الباقي بعد إخراج المئونة ، فلإبقاء الإطلاق في وجوب العشر في النصاب وعدم ارتكاب الاستخدام في الضمير يرجع القيد إلى الموضوع دون الحكم . « 1 »
هامش
( 1 ) . الزكاة : 234 .