[ الفرع الثاني في اعتبار النصاب بعد إخراج المئونة أو قبلها وجوه ثلاثة ]
كما أنّ الأقوى اعتبار النصاب أيضا بعد خروجها . وإن كان الأحوط اعتباره قبله ، بل الأحوط عدم إخراج المؤن ، خصوصا اللاحقة . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هذا هو الفرع الثاني ، فلو قلنا باستثناء المئونة فهل يستثنى قبل اعتبار النصاب فلو بلغ المحصول خمسة أوسق بعد الإخراج تجب فيه الزكاة وإلّا فلا ، أو يعتبر النصاب قبل إخراج المئونة لكن لا يخرج العشر إلّا فيما بقي بعد المئونة وإن كان ناقصا عن النصاب ؟
فيه وجوه ثلاثة :
أ . إخراج المئونة أوّلا ثمّ ملاحظة النصاب .
ب . ملاحظة النصاب أوّلا ثمّ إخراج المئونة ودفع الزكاة فيما بقي بعد إخراجها وإن لم يبلغ الباقي حدّ النصاب .
ج . التفريق بين ما سبق على الوجوب كالسقي والحرث فيخرج قبل النصاب فإن لم تبلغ بعد الإخراج حدّ النصاب فلا زكاة ، وما تأخر كالحصاد والجذاذ فيخرج بعد النصاب ويزكّى الباقي وإن كان غير بالغ حدّ النصاب .
دليل القول الأوّل
قد استدلّ على القول الأوّل بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق - والوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع - ففيه العشر » . « 1 » فإنّ ظاهره ثبوت العشر في مجموع النصاب ، ولا يتحقّق إلّا بإخراج المئونةهامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 5 .