تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
ومئونة العمارة والقرية أخرج منه العشر إن كان سقي بماء المطر أو كان بعلا ، وإن كان سقي بالدلاء ففيه نصف العشر ، وفي التمر والزبيب مثل ما في الحنطة والشعير » . « 1 »

الرابع : ما يأخذه العمال زائدا على المقرّر

إنّ ما يأخذه العمّال زائدا على المقرر على وجهين : أ . تارة يؤخذ من نفس الغلّة من عامّة المتقبّلين أو من متقبّل خاص . ب . وأخرى يؤخذ من غيرها كذلك . أمّا الصورة الأولى ، فلو أخذ الزائد من عين الغلّة ولم يتمكّن المالك من منعه ، كان أشبه بغصب العين الزكوية التي لا ضمان فيها للزكاة . من غير فرق بين كونه عاما أو خاصّا . وأمّا الصورة الثانية إذا أخذ من غير العين ، فلو كان عامّا يحسب من مئونة الزرع والثمرة ، وهذا بخلاف ما إذا أخذ شخصيا ، فلا يعد من المئونة . ويستدلّ على الخروج بما رواه سعيد الكندي ، حيث قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم ، فقال : « أعطهم فضل ما بينهما » فقلت : لم أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال : « نعم ، وإنّما زادوا على أرضك » . « 2 » ولعلّ في الحديث دلالة أيضا على استثناء الخراج من تعلّق الزكاة ، لأنّه يؤخذ على الأرض . ثمّ إنّ الظاهر من السلطان في الروايات هو المتغلّب المستولي ، على
هامش
( 1 ) . الفقه الرضوي : 197 . ( 2 ) . الوسائل : 13 ، الباب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة ، الحديث 10 .