تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
الاحتساب في المورد الثاني لا يكون دليلا على جواز الاحتساب في الأوّل . وثانيا : انّ مورد البحث هو الأراضي الخراجية التي يجب فيها دفع شيء إلى السلطان شرعا وراء ما يجب عليه من فريضة الزكاة ، بخلاف مورد الروايات الثلاث ، إذ لا يجب فيها شيء على الزارع إلّا الزكاة ، فلا يكون الاحتساب فيه دليلا على الاحتساب في الثاني . فالأولى في مقام الجمع ما ذكرنا من الحمل على الوجه الثاني . إلى هنا تبيّن حكم الفرعين الماضيين ، وهو انّه يجب الزكاة في الأراضي الخراجية ، وانّ الخراج والزكاة يجتمعان ، وانّه تجب الزكاة فيما بقي من الحصة بعد إخراج حق القبالة . وحان البحث في سائر الفروع .

الثالث : خروج ما يأخذه بعنوان الخراج

هل الخارج هو خصوص ما يدفعه إلى السلطان بعنوان المقاسمة ، أو يعمّ ما يدفعه نقدا بعنوان الخراج ؟ وعلى القول بالخروج فلا يضمن زكاة ما يعادله من الحاصل . هذا وانّ البحث في المقام منصبّ على خروج المقاسمة والخراج بهذين العنوانين لا بعنوان المئونة ، سواء أقلنا بخروج المئونة عن تعلّق الزكاة بها ، أم لا . لا شكّ انّ ما يدفعه بعنوان المقاسمة يستثنى من الزكاة ، وعليه اتّفاق العلماء ، وهو المتيقّن من الروايات السابقة ؛ إنّما الكلام في استثناء ما يدفعه إلى السلطان بعنوان الخراج ، فقد اختلفت كلماتهم في استثنائه . والظاهر من أكثر العبارات كونه كالمقاسمة إذا كان مضروبا على الأرض ، فما يضرب على الأرض يخرج من الحاصل ، وتتعلّق الزكاة بالباقي .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 391 | الشيخ جعفر السبحاني