. . . . . . . . . .
شرح
ومع ذلك كلّه فقد خالف العلّامة وخصّ الإخراج بالمقاسمة دون الخراج .
قال في « التذكرة » : إنّما تجب الزكاة بعد إخراج حصة السلطان . « 1 »
وقال في موضع آخر : تذنيب : لو ضرب الإمام على الأرض الخراج من غير حصة ، فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع لأنّه كالدين . « 2 »
وما بأيدينا من الروايات ظاهر في إخراج المقاسمة قبل الزكاة ، ففي صحيح أبي بصير ومحمد بن مسلم : « إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » . « 3 »
وفي حديث صفوان والبزنطي : « وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم » . 4
فانّ المتبادر كون المفروض عليهم في مقابل الأرض حصة من حاصل الزرع والنخل .
ويمكن أن يقال : انّ التعابير جارية مجرى الغالب ، فانّ المضروب على الأرض يوم ذاك كان هو جزء من الحاصل لا شيء خارج عنه ، وليس الملاك إلّا ما يدفعه الزارع إلى السلطان عوضا عن قبول الأرض وهو تارة يكون جزء الحاصل وأخرى شيئا غيره .
ويؤيد ذلك ما في « الفقه الرضوي » حيث قال : « وليس في الحنطة والشعير شيء إلى أن يبلغ خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف ، فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 154 .
( 2 ) . التذكرة : 5 / 156 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث 1 ، 2 .