. . . . . . . . . .
شرح
في يده شيء ممّا أقطعه الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم » . « 1 »
فإنّ المراد من قوله : « وليس على المتقبّل زكاة » انّه ليس عليه زكاة جميع ما خرج من الأرض حتى الحصة التي دفعها للسلطان وإن كان تلزمه زكاة ما يحصل في يده بعد المقاسمة .
ثمّ إنّه ربما يؤيد الحمل الرابع ، أعني : احتساب ما يأخذه الحاكم من الزكاة ، بالروايات الواردة في أبواب المستحقين للزكاة .
منها : رواية يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العشور التي تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته ؟ قال : « نعم ، إن شاء » . « 2 »
ومنها : رواية عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الزكاة ، قال :
« ما أخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا به ، ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فانّ المال لا يبقى على هذا ان تزكّيه مرتين » . 3
ومنها : صحيح عبيد اللّه بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صدقة المال ، يأخذها السلطان ، فقال : « لا آمرك أن تعيد » . 4
غير انّ التأييد بهذه الأحاديث في غير محلّه ، للفرق الواضح بين موردها وما نحن فيه :
أوّلا : انّ ما يعطى للسلطان في المقام إنّما يعطى بعنوان الخراج لا بعنوان الزكاة وهو أيضا يأخذ بعنوان المقاسمة لا بعنوان الزكاة ، خلافا لمورد الروايات السابقة فانّ ما يأخذه السلطان فيها إنّما يأخذ ما هو الفريضة من الزكاة ، فجواز
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 20 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 ، 3 ، 5 .