تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : « على الأظهر » راجع إلى خروج المؤن كلّها ، لأنّه موضع اختلاف دون حصة السلطان . ويدلّ عليه قوله في « المعتبر » : « خراج الأرض يخرج وسطا ، وتؤدّى زكاة ما بقي إذا بلغ نصابا لمسلم ، وعليه فقهاؤنا ، وأكثر فقهاء الإسلام . وقال أبو حنيفة : لا عشر في الأرض الخراجية . « 1 » قال العلّامة : تجب الزكاة في زرع أرض الصلح ومن أسلم أهلها عليها . أمّا ما فتح عنوة فإنّها للمسلمين ويقبّلها الإمام ممّن شاء ؛ فإذا زرعها ، وأدّى مال القبالة ، وجب في الباقي الزكاة إن بلغ النصاب . ولا تسقط الزكاة بالخراج عند علمائنا أجمع ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ، والزبيري ، ويحيى الأنصاري ، وربيعة ، والأوزاعي ، ومالك ، والثوري ، والمغيرة ، والليث ، والحسن بن صالح ، وابن أبي ليلى ، وابن المبارك ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو عبيد ، وأحمد . « 2 » والظاهر انّ المسألة إجماعية وأرسلها صاحب « الحدائق » إرسال المسلّمات وقال : لا خلاف بين الأصحاب في استثناء حصة السلطان ، والمراد بها ما يجعل على الأرض الخراجية من الدراهم ويسمّى خراجا أو حصة من الحاصل ويسمّى مقاسمة . « 3 » ويدلّ عليه - بعد الإجماع - صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعا عن أبي جعفر أنّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : « كلّ
هامش
( 1 ) . المعتبر : 2 / 540 . ( 2 ) . التذكرة : 5 / 154 - 155 . ( 3 ) . الحدائق : 12 / 123 .