[ المسألة 14 : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلا - عبثا ، أو لغرض ]
المسألة 14 : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلا - عبثا ، أو لغرض - فزرعه آخر ، وكان الزرع يشرب بعروقه ، فالأقوى العشر .
وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ثمّ بدا له أن يزرع زرعا يشرب بعروقه .
بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائيّ [ فسقى به غيره ] ، ومن ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرع فزاد وجرى على أرض أخرى . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * في المسألة فروع أربعة ، حكم في الفرعين الأوّلين بالعشر ، وفي الفرعين الأخيرين بنصف العشر .
ويجمع الأوّلين ، عدم تحمّل الكلفة لغرض سقي الزرع ، بخلاف الأخيرين فقد تكلّف فيه لسقي الزرع .
ففي الأوّل أخرج الماء شخص عبثا أو لغرض كالرياضة ، ولكن سقي به زرع غيره عفوا بالعروق ، لا بالجريان على أرضه ، كما أنّ في الثاني أخرج الماء لا لغاية الزرع بل لأجل تطييب الهواء أو السياحة ، لكن بدا له أن يزرع زرعا يشرب بعرقه ، فهو لم يتكلّف لسقي الزرع بشيء أبدا ، بخلاف الأخيرين فقد تكلّف وأخرج الماء لغاية الزرع ، فأخرجه لسقي زرع خاص ، لكن سقي به غير ذلك الزرع وكلا الزرعين لمالك واحد ، أو أخرج الماء لسقي زرع خاص محدود ، لكن زاد الماء وجرى على أرض أخرى له ، وسقى به زرعها .
فحكم في الأوّلين بالعشر ، لأنّ الحكمة في تقليل الزكاة بنصف العشر ، هو الكلفة الزائدة على السقي بالأمطار ، والمفروض عدمها في الموردين ؛ بخلاف الأخيرين ، فالكلفة متحقّقة ، فتكون الزكاة بنصف العشر .