. . . . . . . . . .
شرح
سبق ومن أنّ ذلك إرفاق من الشارع باعتبار كثرة التعب والمئونة وقلتهما ، وذلك انّما يظهر من العدد والزمان لا النفع . « 1 »
واستوجه الشهيد في « المسالك » كون الملاك هو الزمان مستدلا بأنّه الظاهر من الخبر الدال على ذلك عن الصادق عليه السّلام ونسب الثالث إلى جماعة من الأصحاب . « 2 »
وذهب صاحب المصباح تبعا للجواهر إلى أنّ المعيار هو مقدار التأثّر في النمو قائلا : إذ لا اعتداد بعدد السقيات من حيث هو ، ولا بطول مدّتها من حيث هو في ما ينسبق إلى الذهب من إطلاق قول القائل : « ما سقي بالسيح ففيه كذا ، وما سقي بالدوالي ففيه كذا » بل المنساق منه إرادة السقي الذي يتقوم به تعيّش الزرع وحياته - إلى أن قال : - فالعبرة بالسقي المفيد للزرع في أوقات حاجته إليه في تعيّشه وحياته ، فقد يحصل في أوان شدة حاجة الزرع إلى الماء ، زيادة الماء زيادة مفرطة يبقى أثرها إلى أن يستغني الزرع عن الماء ويبلغ أوان حصاده بحيث لولا هذه الزيادة لكان في كلّ يوم أو يومين محتاجا إلى السقي بالدوالي ، فكأنّ الإمام عليه السّلام أراد بالاستفصال ، استكشاف هذا المعنى ، وإلّا فسوق كلام السائل يشهد بأنّ السقي بالدوالي كان أكثر بمرات من سقية أو سقيتين . « 3 »
يلاحظ عليه : بما ذكره العلّامة ردّا على الشافعي الذي كان يقول بأنّه تقسم الزكاة على السقي بالمطر والدوالي بالحصة ، فإن كان المطر مؤثّرا بالثلث ، والسقي ، بالعلاج مؤثرين بالثلثين ، يخرج من ثلث النصاب العشر ومن ثلثيه نصف العشر
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 118 .
( 2 ) . المسالك : 1 / 395 .
( 3 ) . مصباح الفقيه : 13 / 395 - 396 .