تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
فعلى الرفع بدلان من الضمير المرفوع في « تسقى » وعلى النصب فهما منصوبان بنزع الخافض . ثم إنّ قوله : « النصف والنصف » كلام مجمل ، يفسّره قوله بعده : « نصف بنصف العشر . . . » .

ما هو المعيار في التنصيف ؟

اختلفت كلماتهم فيما هو المعيار في التنصيف ، فالظاهر من الشيخ في « الخلاف » والعلّامة في « المنتهى » - وقد مرّت نصوصهما - والمحقّق في « الشرائع » انّ المعيار في التنصيف هو التساوي ، فيحكم عندئذ بالتنصيف وإلّا فالحكم لما غلب ويكفي في الخروج عن التساوي ، زيادة السقي بالمطر أو النهر ، سقية واحدة ، فيحكم لما غلب قال المحقّق : وإن اجتمع الأمران ، كان الحكم للأكثر ، فإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه ، نصف النصف . « 1 » لكن المصنّف عدل عن ذلك المعيار وجعل صدق الاشتراك في الأوّل ، وغلبة الصدق لأحد الأمرين في الثاني وقال : فمع صدق الاشتراك في نصفه ، العشر ، وفي نصفه الآخر نصف العشر ، ومع غلبة الصدق لأحد الأمرين فالحكم لما غلب . والمراد من « صدق الاشتراك » تحقّق السقي بكلا الأمرين عرفا بأن يقال انّ الزرع سقي بماء المطر وماء البئر كليهما ، سواء تساويا أم زاد أحدهما على الآخر ، فما دام يصدق السقيان ، فيعمل بالنصف ، وإلّا فلو أسند السقي إلى أحدهما دون الآخر عرفا ، لقلّته على نحو لا يعتد به عرفا ، فالحكم تابع لما غلب .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 238 ، قسم المتن .