. . . . . . . . . .
شرح
وبذلك ظهر الفرق بين المعيارين ، فعلى الأوّل ، المعيار هو التساوي في المناصفة ، وعدمه في حاكمية ما غلب ولو بواحد من عشرة ، بخلاف الثاني فالمعيار في المناصفة صدق الاشتراك في السقي بأن يقال سقيت الأرض بالمطر وماء البئر معا ، سواء تساوت السقيتان عددا أو زمانا أو نموّا أم اختلفتا ، كما أنّ المعيار بالأخذ لما غلب ، هو صدق أحدهما دون الآخر لقلّته بأن يكون نسبة المغلوب إلى الغالب نسبة الواحد إلى السبع ، حسب ما ورد في الشقّ الثاني في الرواية فيؤخذ فيه بحكم الثالث .
والذي يدلّ على ما ذكرنا أمران :
الأوّل : إطلاق السؤال الأوّل ، أعني قوله : الأرض تسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء وتسقى سيحا ، الّذي حكم فيه الإمام بالتناصف فإنّ حمله على صورة التساوي ، حمل على فرد نادر أو غير غالب ، بخلاف الحمل على صورة الاشتراك في السقي ونسبة الزرع إليهما ، سواء تساويا أم لا .
الثاني : انّ الظاهر انّ الإمام في مقام الإجابة عن السؤالين بصدد بيان أحكام جميع الصور المحتملة في المقام وهي ثلاثة :
1 . التساوي في السقي .
2 . الاشتراك في السقي وإن لم يكونا متساويين .
3 . غلبة الصدق لأحد الأمرين على وجه لا يعتد بالآخر ، كما إذا كان نسبة المغلوب إلى الغالب نسبة الواحد إلى السبع .
لا شكّ انّ الجواب الثاني ناظر إلى الصورة الثالثة بشهادة انّ الإمام سأله عن نسبة السقي سيحا إلى السقي بالدوالي ، فأجاب الراوي بأنّ الأرض تمكث