تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
سبعة أشهر أو ستة وتسقى بالدوالي ، لا بالسيح ، ثمّ يزيد الماء فتسقى به ثلاثين ليلة أو أربعين ، فأجاب الإمام بأنّ الحكم للغالب ، أي الدوالي . فلو حمل السؤال الأوّل على صورة التساوي ، تبقى الصورة الثانية بلا سؤال وجواب مع أنّها الأكثر تحقّقا من الأولى . والذي يؤيد كون المراد من الجواب الثاني ما لا يستند السقي إلّا للغالب دون الأمرين ، هو انّ أغلب ما يسقى بالدوالي التي فيها نصف العشر ، يسقى طول السنة بالمطر سقية أو سقيتين غالبا ومع ذلك فالفريضة فيها هو نصف العشر ، وما هذا إلّا لأنّ السقي يستند إلى أحدهما دون الآخر ، فليس هناك مساواة ، ولا اشتراك في السقي لقلّته . وبذلك ظهر انّ المعيار ، ما ذكره المصنّف دون ما ذكره المحقّق والعلّامة ، نعم لولا النص كان مقتضى القاعدة الأخذ بالنسبة ، على ما ذكره الشافعي .

ما هو المعيار في الأكثرية ؟

وعلى كلّ تقدير ، ما هو المعيار في الأكثرية فهل هو العدد ؟ أو الزمان ؟ ( كما يستظهر من سؤاله عليه السّلام : ( وكم تسقى السقية أو السقيتين سيحا حيث أجاب الراوي بالزمان وقال : في ثلاثين ليلة أو أربعين ) ، أو النمو والانتفاع والأخير خيرة الجواهر ومصباح الفقيه ؟ وقد نسب الأوّل إلى المحقّق الأردبيلي ولكن النسبة غير صحيحة ففي « مجمع الفائدة » : « ثمّ إنّ الظاهر من الرواية وكلام أكثر الأصحاب انّ الاعتبار بالزمان وعدد السقي لا نفع السقية كما اعتبره البعض نظرا إلى أنّ الاعتبار في السقي بالنفع للزرع ، فكلّ ما كان نفعه أغلب فهو « المعتبر » . وفيه تأمّل يفهم ممّا