تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

[ عرض ما لم يتمكّن من التصرّف لأجل المنع الشرعي ، على سائر القواعد ]

1 . العين المرهونة

شرح
هل تتعلّق الزكاة بالعين المرهونة إذا حال الحول مطلقا أو لا ؟ أو يفصّل بين التمكّن من الفك وعدمه فتتعلق في الأوّل دون الثاني ؟ فالكلّ محتمل . قال الشيخ : ومتى رهن قبل أن تجب فيه الزكاة ، ثمّ حال الحول وهو رهن وجبت الزكاة وإن كان رهنا . لأنّ ملكه حاصل ثمّ ينظر فيه ، فإن كان للراهن مال سواه ، كان إخراج الزكاة فيه ؛ وإن كان معسرا ، فقد تعلّق بالمال حق المساكين يؤخذ منه ، لأنّ حقّ المرتهن في الذمّة بدلالة انّه إن هلك المال ، رجع على الراهن بماله ثمّ يليه حقّ الرهن الذي هو رهن به . « 1 » وهو صريح في وجوب تعلّقها مطلقا ، لكن قوله : بأنّ حق المرتهن في الذمة ، غير تام بل حقّه محصور في العين المرهونة ما دام موجودا ، نعم لو هلك يرجع إلى ذمة الراهن لا انّ حقه من أوّل الأمر على ذمة الراهن . ولكنّه قدّس سرّه أفتى في « الخلاف » بعدم التعلّق مطلقا قال : إذا كان له ألف فاستقرض ألفا غيرها ، ورهن هذه عند المقرض ، فإنّه يلزمه زكاة الألف التي في يده إذا حال عليه الحول دون الألف التي هي رهن . « 2 » والظاهر عدم تعلّقها لما عرفت في الشرط من انصراف الأدلّة إلى الملكية التامة ، وهي في المقام ناقصة ، لتعلّق حقّ الغير به على نحو لو لم يف دينه فللمرتهن بيعه واستيفاء حقّه ، وقد قلنا فيما سبق من أنّ قيد التمامية في عبارة الشرائع ، ناظر إلى إخراج العين المرهونة وإن أبيت فالأحوط التفصيل بين التمكّن من الفك وغيره .
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 208 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 110 ، كتاب الزكاة ، المسألة 129 .