. . . . . . . . . .
شرح
الكشي في مدحه وقدحه روايات ، غير انّ في نقل الأجلّاء عنه دلالة على وثاقته ، حيث نقل عنه : ابن مسكان ، وفضالة بن أيوب والحسن بن محبوب ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلمّا حال عليه الحول ، ذهب ليخرجه من موضعه ، فاحتفر الموضع الذي ظن انّ المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي في جوانبه كلّها ، فوقع على المال بعينه كيف يزكّيه ؟ قال : « يزكّيه بسنة واحدة ، لأنّه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه » . « 1 »
وما دلّ على تزكيته لسنة واحدة محمول على الاستحباب لما سيوافيك في المسألة الرابعة عشرة .
2 . موثّقة إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يكون له الولد ، فيغيب بعض ولده فلا يدري أين هو ، ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال : « يعزل حتى يجيء » ، قلت : فعلى ماله زكاة ؟ قال : « لا حتى يجيء » قلت : فإذا هو جاء أيزكّيه ؟ قال : « لا حتى يحول عليه الحول في يده » .
ورواها أيضا يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام فهما رواية واحدة 2 تدلّان على عدم وجوب التزكية مطلقا حتى لسنة واحد فتكون قرينة على حمل الأوّل على الاستحباب .
3 . صحيح رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه فلا يردّ « 3 » رأس المال كم يزكّيه ؟ قال : « سنة
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 - 3 .
( 3 ) . أن يخسر في تجارته ولا يردّ رأس المال .