[ المسألة 10 : لا تتكرّر زكاة الغلّات بتكرّر السنين إذا بقيت أحوالا ]
المسألة 10 : لا تتكرّر زكاة الغلّات بتكرّر السنين إذا بقيت أحوالا ، فإذا زكّى الحنطة ثمّ احتكرها سنين لم يجب عليه شيء . وكذا التمر وغيره . * ( 1 )
شرح
حاجة إليها ، فلا يشكّ أحد في أنّها تقوم مقام دفع القيمة التي ربما تكون المنافع أصلح بحاله .
والحاصل : أنّ الإمعان في المصالح التي لأجلها شرّعت الزكاة والتي أشير إليها في الروايات لا يدع شكّا لشاك ولا ريبا لمرتاب في أنّ الغاية من وضعها ، هو معالجة حاجات الفقراء .
ففي رواية معتب مولى الصادق عليه السّلام قال : قال الصادق عليه السّلام : « إنّما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء ومعونة للفقراء ، ولو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ، ولاستغنى بما فرض اللّه له ، وإنّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ، ولا عروا إلّا بذنوب الأغنياء . . . » . « 1 »
فإذا كان هذا هو الملاك فلا فرق في إخراج حقّهم ، بين الأعيان والمنافع .
على أنّا قد قلنا في محلّه : إنّ الإجارة ليست من مقولة تسليم المنافع ، بل هو من مقولة تسليم العين لأجل معين لغاية الانتفاع بها ، فهو أشبه بإخراج الزكاة من العين .
( 1 ) * إجماعا حكاه الشيخ في « الخلاف » عن جميع الفقهاء ، إلّا الحسن البصري فقال : كلّما حال عليه الحول وعنده نصاب منه ، ففيه العشر . « 2 »
وتدلّ على المختار صحيحة زرارة وعبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 71 ، كتاب الزكاة ، المسألة 81 .