. . . . . . . . . .
شرح
وليس المراد به هو الوقت الذي لا يجوز تقديم الزكاة عليه ، لما ستعرف في المسألة التالية : انّه يجوز للمالك ، المقاسمة مع الساعي مع التراضي بينهما قبل الجذاذ ، ويجوز للمالك دفع الزكاة والتمر على الشجر قبل الجذاذ ، منه أو من قيمته .
ويدلّ على جواز التأخير إلى حدّ التصفية في الحنطة ، والشعير ، خبر « أبي مريم » وهو عبد الغفار بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ« 1 » ، قال : « تعطي المسكين يوم حصادك الضغث ، ثمّ إذا وقع في البيدر ، ثمّ إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر » . « 2 »
وما يدفعه ، قبل الوقوع في الصاع ، هو حق المسكين ، لكن لا بعنوان الزكاة بل بعنوان حق يوم الحصاد وما يعطى بعنوان العشر أو نصف العشر هو الزكاة الواجبة ، عند الوقوع في الصاع هو الزكاة ، فدلّ على جواز التأخير إلى هذا الحدّ .
وربّما يستدلّ بصحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل ، تحل عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات ، أيؤخّرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : « متى حلّت أخرجها » .
وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟
قال : « إذا صرم وإذا خرص » . « 3 »
فانّ السؤال في قوله : « متى تجب على صاحبها ؟ » ، عن وقت الإخراج لا عن وقت الوجوب ، لعلمه بتعلّقها به بشهادة قوله قبله : « تحلّ عليه الزكاة » فدلّ على
هامش
( 1 ) . الأنعام : 141 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 13 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .