تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
روى معاذ بن جبل أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : فيما سقت السماء والبعل والسيل ، العشر ؛ وفيما سقي بالنضح نصف العشر . « 1 » وقد اختلفت كلمتهم في بيان ما هو الضابط للعشر ونصفه ، فقد ذكروا ضوابط مختلفة . الأوّل ما ذكره العلامة وجعل الضابط افتقار السقي إلى المئونة وعدمه وقال : فإذا بلغت الغلّات النصاب ، وجبت فيها العشر إن لم يفتقر سقيها إلى مئونة كالسقي سيحا أو بعلا أو عذيا « 2 » ، وإن افتقر سقيها إلى مئونة كالدوالي والنواضح وجب فيها نصف العشر وعليه فقهاء الإسلام . « 3 » وهذا الضابط غير تام ، إذ قلّما ينفك السقي عن المئونة من إعداد المحل لوصول الماء إليه ، وإصلاح سبيله وإزالة موانعه وسدّ ثغوره واستيجار شخص للسقي وغيره . الثاني : ما ذكره المحقّق في « المعتبر » وتبعه صاحب الجواهر ، قال في « المعتبر » : وضابط ذلك انّ ما تسقى بآلة ترفع الماء إليه ، كان فيه نصف العشر كالدالية والسانية « 4 » والدولاب . « 5 » وقال في الجواهر : إنّ الظاهر من النصوص والفتاوى انّ المدار احتياج ترقية الماء إلى الأرض إلى آلة من دولاب ونحوه وعدمه ، وانّه لا عبرة بغير ذلك من الأعمال كحفر الأنهار والسواقي وإن كثرت مئونتها لعدم اعتبار الشارع إيّاه . « 6 »
هامش
( 1 ) . سنن البيهقي : 4 / 129 . ( 2 ) . العذي - بكسر العين وسكون الذال المعجمة - : ما سقته السماء . ( 3 ) . المنتهى : 1 / 498 . ( 4 ) . السانية : الناعورة ، وربما يطلق على البعير يستقى عليه . كما مرّ من المصباح المنير . ( 5 ) . المعتبر : 2 / 539 . ( 6 ) . الجواهر : 15 / 237 .