. . . . . . . . . .
شرح
روى معاذ بن جبل أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : فيما سقت السماء والبعل والسيل ، العشر ؛ وفيما سقي بالنضح نصف العشر . « 1 »
وقد اختلفت كلمتهم في بيان ما هو الضابط للعشر ونصفه ، فقد ذكروا ضوابط مختلفة .
الأوّل ما ذكره العلامة وجعل الضابط افتقار السقي إلى المئونة وعدمه وقال :
فإذا بلغت الغلّات النصاب ، وجبت فيها العشر إن لم يفتقر سقيها إلى مئونة كالسقي سيحا أو بعلا أو عذيا « 2 » ، وإن افتقر سقيها إلى مئونة كالدوالي والنواضح وجب فيها نصف العشر وعليه فقهاء الإسلام . « 3 »
وهذا الضابط غير تام ، إذ قلّما ينفك السقي عن المئونة من إعداد المحل لوصول الماء إليه ، وإصلاح سبيله وإزالة موانعه وسدّ ثغوره واستيجار شخص للسقي وغيره .
الثاني : ما ذكره المحقّق في « المعتبر » وتبعه صاحب الجواهر ، قال في « المعتبر » :
وضابط ذلك انّ ما تسقى بآلة ترفع الماء إليه ، كان فيه نصف العشر كالدالية والسانية « 4 » والدولاب . « 5 »
وقال في الجواهر : إنّ الظاهر من النصوص والفتاوى انّ المدار احتياج ترقية الماء إلى الأرض إلى آلة من دولاب ونحوه وعدمه ، وانّه لا عبرة بغير ذلك من الأعمال كحفر الأنهار والسواقي وإن كثرت مئونتها لعدم اعتبار الشارع إيّاه . « 6 »
هامش
( 1 ) . سنن البيهقي : 4 / 129 .
( 2 ) . العذي - بكسر العين وسكون الذال المعجمة - : ما سقته السماء .
( 3 ) . المنتهى : 1 / 498 .
( 4 ) . السانية : الناعورة ، وربما يطلق على البعير يستقى عليه . كما مرّ من المصباح المنير .
( 5 ) . المعتبر : 2 / 539 .
( 6 ) . الجواهر : 15 / 237 .