تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
ولمّا كان هذا أمرا غير معقول قال في « المسالك » : وفي جعل ذلك وقت الإخراج تجوز ، وإنّما وقته عند يبس الثمرة ، وصيرورتها تمرا أو زبيبا . « 1 » ومثله في المدارك . « 2 » ولو صحّ ما ذكراه ، يكون الوقتان واحدا ، ولذلك قال في « الروضة » : « إنّ وقت الوجوب والإخراج واحد » ولا يتم ذلك ، إلّا بجعل وقت الإخراج صدق العنوانين ، لا الاقتطاف والاجتذاذ . وأمّا العلّامة فلما وافق المشهور في وقت التعلّق ، فجعل وقت التعلّق التصفية ، في الحبوب والتشميس والجفاف في التمر والعنب . قال : اتّفق العلماء كافة على أنّه لا يجب الإخراج في الحبوب إلّا بعد التصفية ، وفي التمر إلّا بعد التشميس والجفاف . « 3 » وقال أيضا : إنّما يجب الإخراج ويستقر الوجوب حين يصير التمر في الجرين ، والزرع في البيدر بعد التصفية من التبن والقشر . « 4 »

ما هو المراد من وقت الإخراج ؟

المراد بوقت الإخراج ، هو الوقت الذي لو أخّر عنه الأداء مع التمكّن منه لضمن ، وبعبارة أخرى : الوقت الذي لو طلبها الساعي لما جاز للمالك الامتناع من الأداء .
هامش
( 1 ) . المسالك : 1 / 392 . ( 2 ) . المدارك : 5 / 139 . ( 3 ) . المنتهى : 1 / 499 . ( 4 ) . التذكرة : 5 / 147 .