[ المسألة 5 : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك ، فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعيّ الزكاة منه ]
المسألة 5 : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك ، فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعيّ الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول ، بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسرا أو حصرما مثلا ، فإنّه يجب على الساعي القبول . * ( 1 )
شرح
أو لا ؟ الظاهر هو الأوّل لعدم الولاية للمالك في التصرف ، وسيوافيك انّ للمالك عزل الزكاة وانّه لو تلف لم يحسب على المستحق .
( 1 ) * . حاصل الفرع : انّه لا يجب على المالك إجابة طلب الساعي قبل اليبس ، ولكن يجب على الساعي قبول بذل المالك الزكاة قبله ، وعندئذ يتوجه السؤال عن الفرق حيث لا يجب في الأوّل ، دون الثاني .
أمّا الأوّل فلما سيوافيك في المسألة السادسة ، انّه يجوز للمالك تأخير دفع الزكاة إلى زمان التصفية وصيرورة الرطب تمرا والعنب زبيبا ، وقد نقل العلّامة اتّفاق العلماء على ذلك وإطلاق معقد الإجماع يعمّ حتى ما لو طلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة قبل اليبس .
أمّا الثاني : أعني ما لو بذل المالك الزكاة بسرا أو حصرما ، يجب على الساعي القبول ، فربما يعلل بأنّ جواز التأخير إلى وقت التصفية أو جفاف التمرة لأجل الإرفاق بالمالك ، لا لأجل عدم مشروعية الدفع ، وكانت الغاية توسيع سلطنة المالك ، وقصر سلطنة الفقير . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الظاهر من جواز التأخير هو الإرفاق بالمالك ، ورعاية مصلحة المستحق حيث إنّ أداء الزكاة بعد التصفية ، والتجفيف أنفع بحاله . وعلى ضوء هذا لو كان الأخذ قبل الأمرين ، مقرونا بالمصلحة صحّ ما ذكر وإلّا لا يجب
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 221 .