[ المسألة 4 : إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات بسرا أو رطبا أو حصرما أو عنبا ]
المسألة 4 : إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات بسرا أو رطبا أو حصرما أو عنبا بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤن وجب عليه ضمان حصّة الفقير كما أنّه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب عليه أداء الزكاة حينئذ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب . * ( 1 )
شرح
اليبس أو بغيرهما ، ولعلّ ما في الروايات من أنّه يترك من النخل « معافارة » و « أم جعرور » « 1 » يشير إلى القول الثاني ، لأنّهما من أردأ أنواع التمر وهي « قليلة اللحاء ، عظيمة النوى » « 2 » فخرج التمر الرديء من تحت العمومات تخصيصا لا تخصّصا ، فلو لم يكن القول الثاني أقوى ، فالقول بالتفصيل هو المتعيّن .
( 1 ) * إنّ المالك تارة يتصرف في البعض - وقد أشار إليه بقوله : « أراد المالك التصرف في المذكورات » - وأخرى في الكل - وإليه أشار بقوله : كما أنّه لو أراد الاقتطاف كذلك » - وعلى كلّ تقدير فلو قلنا بأنّ الزكاة تتعلّق عند اشتداد الحبة في العنب ، وبدو الصلاح في التمر ، يضمن زكاة ما يتصرف فيه بعضا ويؤدّي ما وجب عليه من الزكاة عند التصرّف في الكلّ ، وإلّا فلا ، وبما انّ المصنّف اختار القول الثاني كان عليه الإفتاء بعدم الضمان في الأوّل وعدم الأداء في الثاني ، وإن عدل في آخر كلامه وقال بأنّ الأحوط رعاية الاحتياط مطلقا ، سواء أوافق القول الأوّل أو الثاني كما مرّ .
ثمّ إنّ المراد من الضمان في الصورة الأولى انتقال زكاة ما تصرف فيه إلى الباقي ، وهل يتوقف التصرف في النصاب بعضا أو كلا على إذن الحاكم الشرعي
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 8 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 19 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .