. . . . . . . . . .
شرح
وقال المحقّق في « المعتبر » : ويعتبر بلوغ الأوساق عند الجفاف ، فلو صار رطبا والكرم عنبا وبلغ النصاب لم يكن به اعتبار ، واعتبر النصاب عند جفافه وعليه اتّفاق العلماء . « 1 »
ولم نجد للمحقّق نصّا في المسألة في « الشرائع » .
وقال العلّامة في « التذكرة » : النصاب المعتبر - وهو خمسة أوسق - أي يعتبر وقت جفاف التمر ، ويبس العنب والغلّة ، فلو كان الرطب خمسة أوسق - أو العنب أو الغلّة - ولو جفت تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا نقص ، فلا زكاة إجماعا وإن كان وقت تعلّق الزكاة نصابا . « 2 »
وقال في « المنتهى » : إنّما يعتبر النصاب في التمر والزبيب بعد الجفاف فلو بلغ العنب والرطب نصابا لم يعتد به وإن تعلّقت الزكاة بجنسه . « 3 »
ويظهر من ابن قدامة انّ الحكم كذلك عندهم ولم يخالفهم إلّا الأثرم قال وتعتبر خمسة الأوسق بعد التصفية في الحبوب ، والجفاف في الثمار ، فلو كان له عشرة أوسق عنبا ، لا يجبي منه خمسة أوسق زبيبا لم يجب عليه شيء ، لأنّه حال وجوب الإخراج منه فاعتبر النصاب بحاله . « 4 » ويظهر منه انّه موضع اتفاق منهم حتى انّه أوّل ما روي عن الأثرم .
وعلى كلّ تقدير فيدلّ عليه - وراء الإجماع الوارد في كلمات القوم - صحيح الحلبي حيث قال : « والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا » أي يكون كذلك إذا جفّ وصار زبيبا ، ومثله صحيح سليمان بن خالد « 5 » ويلحق به التمر
هامش
( 1 ) . المعتبر : 2 / 534 .
( 2 ) . التذكرة : 5 / 148 ، المسألة 83 .
( 3 ) . المنتهى : 1 / 499 .
( 4 ) . المغني : 2 / 580 .
( 5 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث 11 و 7 .