[ المسألة 3 : في مثل البربن وشبهه من الدقل الّذي يؤكل رطبا ]
المسألة 3 : في مثل البربن وشبهه من الدقل « 1 » الّذي يؤكل رطبا ، وإذا لم يؤكل إلى أن يجفّ يقلّ تمره ، أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضا ، المدار فيه على تقديره يابسا ، وتتعلّق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه . * ( 1 )
شرح
لعدم القول بالفصل .
أضف إلى ذلك انّ الوسق - كما في المنجد - حمل البعير ، ولا يجعل فيه إلّا اليابس من الثمرة ، لأنّه أشبه بالكيس الكبير .
( 1 ) * وهل فيه الزكاة مطلقا ؟ أو ليست فيه كذلك ؟ أو التفصيل بين ما يصدق عليه التمر إذا يبس وعدمه ؟ فيجب في الأوّل دون الثاني ، وهو المحكيّ عن « المدارك » واستوجهه في « الجواهر » وقال : « ولو لم يصدق على اليابس من ذلك النوع اسم التمر أو الزبيب ، اتجه سقوط الزكاة فيه مطلقا » . « 2 »
ويظهر من العلّامة في « التذكرة » اختيار القول الأوّل ، قال : أما ما لا يجف مثله وإنّما يؤكل رطبا ، كالهلباث ، والبرني وشبههما من الدقل الرقيق الثمرة فانّه تجب فيه الزكاة أيضا ، لقوله عليه السّلام : « فيما سقت السماء العشر » وإنّما تجب فيه إذا بلغ خمسة أوسق تمرا ، وهل يعتبر بنفسه أو بغيره من جنسه ؟ الأقرب الأوّل وإن كان التمر يقل كغيره ، وللشافعي وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : يعتبر بغيره . « 3 »
والظاهر منها انّ فيهما الزكاة وإنّما الاختلاف في اعتبارهما بنفسهما عند
هامش
( 1 ) . الدقل : أردأ التمر .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 312 .
( 3 ) . التذكرة : 5 / 148 .