. . . . . . . . . .
شرح
وفي « المنتهى » : أهل اللغة نصّوا على أنّ البسر نوع من التمر ، وكذا نصّوا على أنّ الرطب نوع من التمر . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ التسمية باعتبار علاقة الأول ، أضف إليه انّه يمكن أن يكون التمر موضوعا بوضعين تارة لمطلق ثمر النخل وأخرى لخصوص التمر منه .
الثامن : ما ذكره الشيخ الأعظم من أنّ مقتضى العمومات وجوب الزكاة فيما سقت السماء ، وأدلّة تعلّق الزكاة بالحنطة والتمر مثلا لا تنهض لتقييدها ، لأنّ المتبادر منها إرادة الأجناس الأربعة في مقابل الأجناس الأخر . « 2 »
يلاحظ عليه : بأنّ ما دلّ على أنّ فيما سقت السماء العشر بصدد بيان مقدار الفريضة من العشر ونصف العشر لا لبيان متعلّق الوجوب .
التاسع : بأنّه لو كانت مقصورة على التمر والزبيب لأدّى ذلك إلى ضياع الزكاة ، لأنّهم كانوا يحتالون بجعل العنب والرطب دبسا وخلا ، وكانوا يبيعونها كذلك .
يلاحظ عليه : أنّ الفرار من الزكاة من خلال جعل العنب والرطب دبسا وخلا أشبه بالفرار من المطر إلى تحت الميزاب ، فإنّ فيه ضررا كثيرا .
على أنّ التمر والعنب من النعم المتوفرة التي لا تنفد بهذه الحيل .
العاشر : ما ذكره الفقيه الهمداني ، وقال : عمدة ما يصحّ الاستشهاد به لمذهب المشهور : ما علم بالتدبّر في الآثار والأخبار وكلمات الأصحاب من أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يبعث من يخرص على أصحاب النخل ثمرتها ليتميّز بذلك
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب : 1 / 499 .
( 2 ) . كتاب الزكاة : 212 ، المسألة 23 .